ابن تغري
127
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الشامية ، ثم عاد إلى الديار المصرية ، كان أيان هذا قد أخذ دار الأمير حسين ، فأراد الأمير حسين ارتجاعها منه ، فأبى أيان المذكور ، والتجأ للأمير بكتمر الساقي ، وكان السلطان قد رسم بارتجاعها إلى الأمير حسين . فلما خالف أيان أخرج إلى دمشق أميرا بها ، فدام بها مدة ، ثم طلب إلى القاهرة بعد مدة طويلة بسفارة الأمير قوصون [ 28 ا ] وأخلع عليه وعاد حاجبا بدمشق ، ثم نقل إلى نيابة حمص ، فباشرها دون السنة ، وعزل بالأمير قطلقتمر الخليلي ، وتوجه إلى غزة أتابكا بها مكرها ، فأقام نحو الشهرين وتوفى بها ، وحمل إلى القدس ، ودفن به في ثالث شهر رجب سنة ست وأربعين وسبعمائة « 1 » ، رحمه اللّه تعالى . 572 - الملك المعز آىبك بن عبد اللّه التركماني ، الملك المعز ، سلطان الديار المصرية . ابتدأنا به في أول تاريخنا هذا ، فلا حاجة إلى ذكره هاهنا ثانيا . 573 - الدوادار الملك المجاهد . . . . . . - 656 ه / . . . . . . - 1258 م آىبك « 2 » بن عبد اللّه الدوادار ، الملك المجاهد سيف الدين ، مقدم جيوش العراق . كان خصيصا عند الخليفة المستعصم باللّه العباسي . كان يقول : لو مكننى الخليفة لقهرت هولاكو . وكان أيبك المذكور مغرما بالكيمياء . كان في داره
--> ( 1 ) « وسبعمائة » ساقطة من ن . ( 2 ) الدليل ، ج 1 ، ص 161 ، عقد الجمان ، حوادث سنة 656 ه ، الوافي ، ج 9 ، 475 ، شذرات ، ج 5 ، ص 271 ، سنة 656 ه .